وصف وزير الاعلام غازي العريضي ما تردد عن برامج العاب كومبيوتر تصور عملية مفترضة لاقتحام السرايا الحكومية، بأنها امر خطير جدا يتجاوز حدود اللعب للتسلية الى اللعب بأمن البلد واستقراره وهذ التربية لا تدفع الا الى مزيد من الانقسام والتشنج. استقبل الوزير العريضي، في منزله أمس سفير الصين ليو زيمينغ وعرض معه الوضع في لبنان والمنطقة، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين. بعد اللقاء قال وزير الاعلام: لقاؤنا مع سعادة السفير تناول كل القضايا اللبنانية الداخلية والوضع في المنطقة وايضا العلاقات اللبنانية-الصينية. واكدنا اهمية دور الصين والشكر لما قامت به وما تقوم به من جهود لحماية لبنان وأمنه وسلامته واستقراره، إن على مستوى الجنوب من خلال المشاركة في القوات الدولية او على مستوى الموقف من المحكمة الدولية والامن والاستقرار في لبنان. ما هو تعليقكم على ما تردد عن برامج ألعاب الكترونية تصور عملية اقتحام للسرايا الحكومية? - هذا امر خطير جدا يتجاوز حدود اللعب للتسلية او للتثقيف، وهذا لعب بالافكار والعقول ولعب بأمن البلد واستقراره واستهداف للامن والاستقرار في البلد، لان مثل هذه التربية لا تدفع الا الى المزيد من الاحقاد والخلاف والانقسام والتشنج. وهذا امر يجب رفضه بالكامل والتصدي له. انا افهم ان نذهب الى تثقيف اولادنا باعطائهم فكرة عن كيفية اقتحام مواقع العدو الاسرائيلي وكيف هزمنا اسرائيل وكيف اسقطنا اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، كما كان يقال عنه، وكيف انتصرنا في مواجهة اسرائيل. اما ان نبدأ بتعبئة النفوس وبضخ الافكار وان نعطي فكرة ونعبىء اولادنا واطفالنا وشبابنا وندرب هؤلاء من خلال الكومبيوتر على كيفية اقتحام السرايا والانتقام من فلان او علان ونصل في مرحلة لاحقة ربما الى تعليمهم وتثقيفهم وتدريبهم على اقتحام بيوت السياسيين الذين نخاصمهم، فأنا اعتقد ان هذه سابقة خطيرة جدا جدا جدا في توجهنا الى الشباب والاطفال والى الجيل الجديد والى استخدام التكنولوجيا. أضاف: نحن لسنا اعداء بعضنا البعض ولا نريد ان نرى من يقوم غدا بتركيب افلام او تحضير افلام من هذا النوع، كيف نقتحم المجلس النيابي وكيف نقتحم مقر رئاسة الجمهورية في بعبدا وكيف نقتحم مكان اقامة رئيس المجلس النيابي وكيف نقتحم منزل هذا الوزير او ذاك وهذا المسؤول او ذاك ومنزل هذا المدير او ذاك. هذه مسألة خطيرة جدا جدا لا تؤدي الا الى المزيد من العبث والى المزيد من الاحقاد والفوضى. ولا اعتقد ان في ذلك حرصا على أمن البلد وسلامته واستقراره والوفاق بين اللبنانيين. الذين يقفون وراء هذا العمل انما يخططون لمزيد من اعمال الفوضى والشغب ويبثون المزيد من الاحقاد في النفوس.
وتابع: حرام عليهم ان يمارسوا هذه السياسة مع اولادنا وليس هكذا تبنى الاوطان وليس ثمة ما يعد في مشاريعهم واهدافهم واعمالهم ومخططاتهم وثقافتهم بأنهم يخططون للاستقرار وللأمن ولسلامة ووحدة وطنية حقيقية. ليس في ذلك الا كل ما يهدد الوحدة الوطنية الحقيقية. ولذلك يجب وقف هذا الامر والاقلاع عنه والتوجه الى العاب أخرى مشروعة في الاطار الديموقراطي تحصن الوحدة الوطنية اللبنانية وتكرس مناعتها.
No comments:
Post a Comment